العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
والخجل ، فان الخجل متنكس الرأس ، متقلص العنق ، كما قال تعالى " ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم " ( 1 ) . وقيل : معناه الدنو من الله كناية تلويحية لان طول العنق يدل على طول القامة ولا ارتياب في أن طول القامة ليس مطلوبا بالذات ، بل لامتيازهم من سائر الناس ، وارتفاع شأنهم كما وصفوا الغر المحجلين للامتياز والاشتهار . وقال بعضهم في توجيه الوجه الأول الذي ذكره الجزري : هذا مثل قوله صلى الله عليه وآله أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا ، أي أكثركن عطاء ، سمى العمل بالعنق باعتبار ثقله ، قال تعالى : " فمن ثقلت موازينه " فلما سمى العمل بالعنق ، جئ بقوله أطول الناس كالترشيح لهذا المجاز ، وكذلك اليد لما سمى بها العطاء أتبعها بالطول مراعاة للمناسبة . أقول : يمكن إبداء وجوه أخرى للتشبيه أوفق مما ذكره وأظهر كما لا يخفى . 5 - سعد السعود : للسيد علي بن طاوس نقلا من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن الحسين بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن البيض بن الفياض ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن حماد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المعراج قال : ثم قام جبرئيل فوضع سبابته اليمنى في أذنه اليمنى فأذن مثنى مثنى ، يقول في آخرها : حي على خير العمل مثنى مثنى ، حتى إذا قضى أذانه أقام للصلاة مثنى مثنى الخبر ( 2 ) . 6 - العيون والعلل : عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن العباس بن عبد الله البخاري ، عن محمد ابن القاسم بن إبراهيم ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى
--> ( 1 ) السجدة : 12 . ( 2 ) سعد السعود ص 100 .